الشيخ الأنصاري
234
فرائد الأصول
ولكن في الاستدلال بالروايتين ما لا يخفى من الوهن : أما الأولى : فيرد عليها - مضافا إلى ضعفها ، حتى أنه ردها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كالمحدث البحراني ( 1 ) - : أن المراد بالموصول هو ( 2 ) خصوص الرواية المشهورة من الروايتين دون مطلق الحكم ( 3 ) المشهور ، ألا ترى أنك لو سئلت عن أن أي المسجدين أحب إليك ، فقلت : ما كان الاجتماع فيه أكثر ، لم يحسن للمخاطب أن ينسب إليك محبوبية كل مكان يكون الاجتماع فيه أكثر ، بيتا كان أو خانا أو سوقا ، وكذا لو أجبت عن سؤال المرجح لأحد الرمانين فقلت : ما كان أكبر . والحاصل : أن دعوى العموم في المقام لغير الرواية مما لا يظن بأدنى التفات ( 4 ) . مع أن الشهرة الفتوائية مما لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ، فقوله : " يا سيدي ، إنهما معا ( 5 ) مشهوران مأثوران " أوضح شاهد على أن المراد بالشهرة الشهرة في الرواية الحاصلة بأن يكون الرواية ( 6 ) مما
--> ( 1 ) الحدائق 1 : 99 . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " هي " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " حكم " . ( 4 ) في ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " ملتفت " . ( 5 ) لم ترد " معا " في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 6 ) كذا في ( ص ) ، وفي ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " أن المراد بالشهرة في الرواية الحاصلة بأن يكون الرواية " ، إلا أن في ( ر ) بدل " بالشهرة " : " الشهرة " ، وفي ( ت ) و ( ه ) : " أن المراد بالشهرة في الرواية الظهور بأن يكون الرواية " .